الثلاثاء، 20 ديسمبر 2011

"كعكة العراق" : لكل واحد نصيبه




"مجموعة أهم الأحداث" :  غزو و احتلال العراق لم تساهم فيه  فقط  القوة الغازية أي الجيش الأمريكي ، لكن ساهم فيه  بشكل وبآخر كل من ساعد أو ساهم أو الذي أعطى الشرعية لهذا الاحتلال ابتداء من أعضاء حكومة "بريمر" إلى الحكومة الحالية.
وإذا نظرنا  من وجهة نظر قانونية أو حتى  موضوعية كل ما يبينه الاحتلال فهو باطل شرعا وقانونا . والمحتل لا يحق له تغيير الواقع الجغرافي والسياسي والديموغرافي...للبلد المحتل . وهذا عكس ما قام الاحتلال الأمريكي في العراق من وضع وتنصيب الحكومات ووضع الدساتير إلى تغيير في تركيبة العراق جغرافيا  سياسيا  إلى خلق توترات طائفية ومذهبية ...
وإذا أخذنا الجانب الذي  أعطى  الشرعية للاحتلال ، بغض النظر عن النوايا  والأهداف  ربما تكون نبيلة و شريفة ، الذي يهم هو الجانب الظاهري والواقعي. من بين هؤلاء، أي الذين أعطوا الشرعية للاحتلال السيد طارق الهاشمي نائب جمهورية العراق ما بعد صدام حسين.
لأن مجرد المشاركة في عملية سياسية تهم مستقبل البلد يشرف عليها الاحتلال وفي ظله هي إعطاء الشرعية بطريقة أو بأخرى له ، أي الاحتلال.
 شرعية مكتسبة من غزو و احتلال و تدمير بلد ذات سيادة وإعادته مئات السنين إلى الوراء وتدميره منهجيا بنيته التحية والبشرية والثقافية والتاريخية والتراثية وحتى الأرشيفية ...  
طارق الهاشمي رئيس الحزب الإسلامي العراقي سابقا ، قبل أن يستقيل و ينطوي تحت  تحالف بقيادة إياد علاوي ليحصل على منصب نائب رئيس الجمهورية ، (منصب شرفي  لإرضاء الخواطر لا غير) .
ورغم فوز هذا التحالف (تحالف علاوي) على أغلبية في الانتخابات البرلمانية الأخيرة ، إلا أن تشبث المالكي بالسلطة حرمت هذا التحالف من ترأس الحكومة المشكلة ، ولتجاوز العقبة منحت لهذا التحالف بعض المناصب من بينها ،كما ذكره ، نائب رئيس الجمهورية لطارق الهاشمي و للمنافس آخر ، صالح المطلك ،   نائب رئيس الحكومة ، وبعض الحقائب لشخصيات أخرى...
لكن ذالك لم يكون سوى مرحليا لتصفية حسابات مع هذا التحالف وكل من هو خارج دائرة النظام العراقي الجديد المتمثل في حزب الدعوة و حلفائه وأهدافهم:  استراتجيا ،  جغرافيا ، ايدولوجيا ، طائفيا و سياسيا . وتفكيك  وإزالة كل من يناوئ هذا التوجه في السر  أو في العلن لتبقى  "كعكة العراق" ذات لون واحد  كاملة و غير منبوشة غنيمة لا يسمح لأي توجه آخر المشاركة فيها ( الكعكة)...
فهاهو طارق الهاشمي تلصق به تهمة الإرهاب وتصدر بحقه مذكرة اعتقال ويمنع من السفر خارج العراق ، أكثر من ذالك تم إنزاله من الطائرة قبل أن يسمح له بالتوجه إلى السليمانية في إقليم كردستان العراق...
أما صالح المطلك ،  الخصم العنيد الآخر ،  فتقدم نوري المالكي رئيس حكومة العراق  بمذكرة للبرلمان من أجل حجب الثقة عنه كمرحلة أولى ، ثم ينظر في أمره وقد يكون سعيد الحظ إذا كان مصيره مثل مصير الهاشمي. ولكل واحد نصيبه من "كعكة العراق"...  
       

ليست هناك تعليقات:

آخر المقالات