السبت، 6 نوفمبر 2010

" برلمان العراق الجديد" : 40 مليون دولار مقابل جلسة واحدة !

( الصورة : منقولة من موقع بي.بي.سي)




"مجموعة أهم الأحداث" : على  حسب ما نقلته شبكة "بي.بي.سي" الإخبارية  ، بتاريخ الخامس من الشهر الجاري ، مجموعة من منظمات المجتمع المدني  العراقية قررت يوم الجمعة رفع دعوى قضائية للمطالبة باسترداد أكثر من أربعين مليون دولار تسلمها النواب الذين حضروا جلسة واحدة تحت قبة البرلمان.
وفي  بيان أصدرته "المبادرة المدنية للحفاظ على الدستور"  أنها ستدعو إلى اعتصام اليوم  السبت في وسط بغداد بسبب انقضاء ثمانية أشهر على إجراء الانتخابات .
للتذكير ، المحكمة الاتحادية كانت قد  أصدرت ،  في وقت سابق ، حكما يلزم أعضاء البرلمان حضور للجلسات عادية بدل من ترك تلك الجلسات مفتوحة ، و اعتبرت المحكمة أن هذه الجلسات ( المفتوحة) غير قانونية و غير دستورية وأمهلتهم 30 يوما لتنفيذ الحكم .
وكان أعضاء البرلمان الجديد تسلموا منذ مصادقة المحكمة الاتحادية على الانتخابات في مطلع يونيو/ حزيران الماضي على حوالي أربعين مليون دولار كرواتب ومخصصات مقابل حضورهم جلسة أداء القسم التي استغرقت اقل من عشرين دقيقة، كما يقول المصدر...

الأربعاء، 3 نوفمبر 2010

هل " ويكيليكس" بعثي ؟

( الصورة : AP )



" مجموعة أهم الأحداث" : شهدت العاصمة العراقية بغداد ليلة أخرى من لياليها  الحمراء المختلطة بسواد مظلم لأفق مجهول ،  لا يعرف هذا الشعب الجريح كم تبقى من وقت  لهذا الظلام الدامس لينجلي بفجر أهو قريب أم مازال بعيد المنال .
فبعد اقتحام كنيسة النجاة بالقرب من المنطقة الخضراء المحصنة وذهب ضحيتها عشرات القتلى و الجرحى ها هي تلك الأيادي الدموية توزع الموت  و الدمار على  مناطق أخرى من العاصمة بغداد .
فبعد استهداف مكون من الشعب العراقي في هذه الكنيسة ،   تفجيرات الأمس استهدفت مناطق لمكونات أخرى  ولا يستبعد أن يستهدف فيما بعد مكون آخر  بهدف "التوزيع العادل" لهذا الخراب و الدمار.
 الهدف منه   واضح هو خلط الأوراق وخلق حالة من الرعب والخوف لتمرير مشاريع معينة وخاصة عدم الالتفات و الاهتمام بما جاءت به  "وثائق ويكيليكس" ،كما جاء في تحليل لأحد الخبراء على أحد القنوات الفضائية بعد هذه التفجيرات، وقد يكون هذا التحليل الأقرب إلى الحقيقة  ...
       فقد أفادت تقديرات مازالت أولية  عن سقوط  أكثر من 75 قتيلا و100 جريح في سلسلة هذه التفجيرات المنسقة بسيارات مفخخة و عبوات ناسفة وقصف بقذائف الهاون  لبعض المناطق أخرى  . ونقلت وكالات الأنباء العالمية أن كل هذه التفجيرات وقعت في أماكن مزدحمة بالمدنيين من مقاهي و محلات تجارية .
الملفت للانتباه أن بعد كل عملية دموية تستهدف المدنيين العزل أو عمليات النوعية التي يصعب أي من كان القيام بها  بدون تواطؤ و تسهيلات ،  يخرج ممثلي النظام القائم في بغداد بتلك الاسطوانة عمرها سبعة سنوات ، أي بعد سقوط الدولة العراقية ،  لتحميل مسؤولية كل ما حصل و يحصل  "للبعثيين و الصداميين "... حتى أن كل الناس  ، من مشارق الأرض و مغاربها  ، حفظوا على ظهر القلب مقطعها من كثرة تردادها.
رغم أن القادة الكبار لهؤلاء "البعثيين و الصداميين "  لم يستطيعوا حتى حماية أنفسهم من الاعتقال في زمن قياسي بعد سقوط بغداد والكثير منهم مروا على حبل المشنقة ، فمن أين جاءتهم كل هذه القوة لتوجيه  وتنفيذ  مثل هكذا عمليات ؟
الغريب في الأمر أن تلك "الاسطوانة" أضيف لها مؤخرا مقطع "وثائق ويكيليكس "  ،  وبأن تلك الوثائق ، المكتوبة بدماء و دموع العراقيين ، والتي سربها الموقع المذكور لتكشف  عن المستور من فضائح و فظائع المرتكبة في حق الشعب العراقي  من طرف الاحتلال وأعوانه ،  أن من ورائها هؤلاء "البعثيين و الصداميين" من أجل تشويه "الصورة الوردية" للعراق الجديد...كما تقول تلك "الاسطوانة".
ربما سنسمع في المستقبل القريب بان صاحب الموقع "بعثي - صدامي"  ، استفاد في عهد صدام حسين من مبالغ مالية ضخمة . أو هو من المستفيدين من عملية  "النفط مقابل الغذاء"....

الاثنين، 1 نوفمبر 2010

" عملية اقتحام كنيسة النجاة": عن أي نجاح يتحدثون ؟

( الصورة : منقولة من موقع  بي.بي.سي)




"مجموعة أهم الأحداث" : خرج كبار مسؤولي نظام العراقي في بغداد ليعلنوا عن النجاح الباهر المنجز من طرف مصالحهم الأمنية في التعامل وإنهاء أزمة  احتجاز الرهائن  في  كنيسة "سيدة النجاة"  بالعاصمة بغداد .
كما هو معروف ، قامت مجموعة مسلحة باقتحام  و حجز رهائن في الكنيسة المذكورة  عشية عيد جميع القديسين. العملية  تبنها تنظيم القاعدة أو  بما يعرف  "دولة  العراق الإسلامية" .  
العملية أسفرت عن خسائر مأسوية في صفوف من كانوا داخل الكنيسة وقت الهجوم ، وعدد الضحايا ،   كما نقلته   وسائل الإعلام العالمية ، بلغ  37 قتيلا  من بينهم كاهنان  و67 جريحا   .  بالإضافة إلى   مقتل  سبعة من العناصر الأمنية المهاجمة  وإصابة  15 آخرين  بجروح.
 المتتبع للقضية يلاحظ  التناقض الواضح في تصريحات المسؤولين العراقيين عن عدد و مصير المهاجمين . هناك من يتحدث عن خمسة أفراد تم  تصفيتهم جميعا أثناء المواجهة مع القوات الحكومية التي اقتحمت الكنيسة وهناك من يتحدث عن اعتقالهم.
فقد نقلت وكالة الأنباء الفرنسية شهادة احد الجنود الجيش العراقي المشارك  في عملية تحرير الرهائن قوله أن "الإرهابيين الذين كانوا داخل الكنيسة  " قتلوا جميعا   و فرد منهم   فجر نفسه قبل أن تنفذ القوات العراقية والأمريكية هجومها ، كما يقول المتحدث ،   لكن هناك من يتحدث عن تصفية ستة مهاجمين و اعتقال سابعهم .
أما  قناة "العراقية" التلفزيونية من جانبها  نقلت  عن الناطق باسم عمليات بغداد  تأكيده أن "قوات مكافحة الإرهاب " ألقت القبض على 5 إرهابيين من الذين اشتركوا في الاعتداء على الكنيسة ...
السؤال المطروح عن أي نجاح يتحدث هؤلاء ؟  هل بعدد القتلى و الأرواح التي زهقت في صفوف هؤلاء  الأشخاص الأبرياء الذين كانوا داخل الكنيسة وقت الهجوم وعدم محاولة استعمال وسائل أخرى غير "العنف" لإنقاذهم  أو على الأقل محاولة ذالك حفاظا على أرواحهم ...   
أو النجاح في  تمكن  أفراد لا يتجاوز عددهم عدد الأصبع لليد الواحدة من تجاوز كل التحصينات الأمنية المحيطة بالمنطقة ككل و بالكنيسة بالأخص . وكما هو معروف الكنيسة توجد في "منطقة الكرادة"   قرب المنطقة الخضراء الأكثر مناعة و  تحصينا... والتي تحتوي على مقار حكومية و حزبية المؤثرة في المشهد العراقي .
وإذا كان هؤلاء المهاجمون يستطيعون، بهذه السهولة الميسرة، الوصول إلى تلك المنطقة واقتحام  الكنيسة  لما لا يحاولون  الوصول إلى تلك المقرات الموجودة  بالقرب منها  ؟      
   وتجدر الإشارة إلى أن نفس  الكنيسة ودور عبادة مسيحية أخرى   في العاصمة العراقية تعرضت في السابق ، بعد عام 2003  ، إلى عدة هجمات أوقعت عشرات الضحايا .

آخر المقالات