الجمعة، 8 أبريل 2011

بغداد : "2003 + 8"

السقوط لا يعني الموت




"مجموعة أهم الأحداث" : السبت  التاسع من شهر ابريل  ، سبعة سنوات زائد سنة  على سقوط  بغداد قلب و رمز الكبرياء العروبي   ، وما زالت بغداد  تحصي  جروحها و  ماسيها  و هي تستعين بصفحات إضافية لا نهاية لها وبأقلام حبرها دماء مازالت تنزف ظلما و عدوانا...
بغداد لها وقفة مع التاريخ في مثل كل هذا اليوم  لتحصي  هذه الجراح  وتعد السنين مكوثها في الأسر وعينها على النهرين هل مازال لونهما أحمر من دماء أبنائها التي سالت ومازالت تسيل .
   في مثل كل هذا اليوم  ستتذكر بغداد يوم سقوطها كما سقطت  بالأمس البعيد شقيقتها في بلاد الأندلس وبالأمس القريب شقيقتها وتاج رأسها القدس ولا يعرف لمن الدور في القريب العاجل والقريب البعيد .
  سيجف الحبر منبعه  المحيطات و البحار   قبل أن تنهي بغداد   من سرد حكاية  سقوط وغدر و خيانة  . ستشكو  بغداد للمرة الثامنة  الحاضرين و  الغائبين بأي ذنب  تركت تسقط    وهي تصرخ رغم علمها أن  "معتصماه " مات منذ زمن بعيد بدون أن يترك "وريثا" .
وستذكر الجميع   بيوم سقوطها و دخول  جحافل حفيد  " هولاكو الأول " معلنا بكل فخر و اعتزاز من فوق البحار عن النصر المبين قبل أن تذكره بغداد وجراحها تنزف بأن السقوط لا يعني أبدا الموت . مذكرة إياه بسقوطها الأول على يد "هولاكو الأول" رغم ذالك مازالت حية ترزق.
وذكرته بأن كان من الأفضل له الانتحار على أسوارها بدل الاحتراق بنيرانها الحامية  في شوارعها وأزقتها . وذكرته ورغم سقوطها و جراحها أنه (أي هولاكو الثاني) محرم عليه التجوال في شوارعها ودخولها يكون خلسة في جنح الليالي مثله مثل أي لص مرتجفا مرتعدا يحسب كل نسمة ريح قذيفة أو عبوة ناسفة .
ومن نجا من تلك النيران عليه الانتحار أو العيش بكابوس و الاستيقاظ ليلا ،  مثل قصة ذالك الجندي العائد من جحيم بغداد وهو يستيقظ كل ليلة صائحا في أفراد عائلته  "إلى الملاجئ ... إلى الملاجئ" . 
سيسجل التاريخ بكل التأكيد أن لبغداد الفضل في تعرية ورفع الغطاء عن حجم شيخوخة هذه الإمبراطورية كانت مختبئة في جلد نمر ، أو كما قال أحد زعماء "نمر من ورق" رغم أن له  "أنياب نووية" ...



الموضوع السابق

ليست هناك تعليقات:

آخر المقالات