الأحد، 5 يوليو 2009

"ليس كل ما يقوله الفصيح صحيحا"

كتاب : خطة الهجوم " لبوب وودورد"
يكشف فيه خبايا غزو وتدمير العراق




هناك مثل عربي عامي يقول " ليس كل ما يقوله الفصيح صحيحا ". الفصيح هو ذالك الرجل ، فصيح اللسان واسع الخيال ، كان ينتقل بين الأسواق ويتجمع حوله الناس ليطربهم بقصص وكلام موزون جميل من نسيج خياله .
يجمع ما يجود به هؤلاء المستمعين ،على حسب مزاجهم وعلى حسب رضاهم من كلام ذالك الرجل ،لينتقل في الأسبوع المقبل إلى سوق جديد. هذا المثل ينطبق على أمريكا ذات الإمكانيات الإعلامية الضخمة والتي توازي فصاحة الرجل في ذالك العصر.
أمريكا بعد أن أطربتنا بقصة أسلحة الدمار الشامل المخزونة في "غرف النوم" صدام الحسين ، والذي يمكنها أن تلحق دمار شاملا "بالمجموعة الشمسية" في بضعة دقائق .
ثم بعد ذالك قصة ليلة القبض على صدام حسين في "حفرة"... لتتم دحضها وقائع إعدامه،وكيف لرجل يواجه حبل المشنقة بتلك الشجاعة الرجولية النادرة، والتي شاهدها العالم كله ، يتخفى في تلك الحفرة ؟
أما آخر القصص ، لفصيح العصر ، هي تلك الاستنتاجات التي أعلنت عنها أمريكا بان محققيها من المكتب التحقيقات الفدرالي FBI توصلوا إليها من تحقيقات مع صدام حسين .
من القضايا المثيرة في هذه الاستنتاجات المشار إليها ، بأن صدام حسين اعترف أنه أخطا عندما لم يسمح للمحققين الدوليين بتوثيق تخلص العراق من تلك الأسلحة ...

كأن أمريكا أرادت التلويح للعالم أنها وقعت في خطا غزو العراق بسبب عدم الوضوح صدام حسين ...ولا يعرف إذا كان فصيح الزمان "سيخرج" لنا "بخرجة" جديدة ،ربما وثيقة ممضاة من صدام يقر فيها بالخطأ ويطلب فيها الصفح...
ومن أراد التحقق من هذا " الفصيح العصر" عليه مطالعة "شهادة من أهلها" . كتاب : " ماذا حدث داخل البيت الأبيض لبوش.. وثقافة واشنطن في الخداع " ، للناطق الرسمي السابق للبيت الابيض الامريكي : سكوت ماكلليلان.

الأربعاء، 1 يوليو 2009

كم من سيادة للعراق ؟

Photos : Reuters



الوكالات
01.07.2009


الحكومة العراقية أعلنت يوم الثلاثاء 30 من الشهر المنصرف عطلة رسمية أطلقت عليها "يوم السيادة الوطنية". بعد أن بدأت القوات الأمريكية انسحابها من المدن والقصبات العراقية و تسليم المسؤولية الأمنية للقوات العراقية، بعد ست سنوات من سقوط واحتلال العراق.
الرئيس الأمريكي اعتبر ذالك خطوة هامة "للعودة السيادة الكاملة" ، لكنه حذر بان البلاد ستعرف المزيد من "الأيام الصعبة" . من جهته وزير دفاعه "روبرت غيتس" حذر بان الوضعية ستبقى خطيرة . "القاعدة" و المتطرفين الآخرين ، على حسب وصفه ، يريدون إظهار بان هم من اجبروا القوات الأمريكية على النزوح عن المدن .
ويضيف "غيتس" ، أن الرئيس الأمريكي ،مرة أخرى، ضغط على حكام بغداد لاختيار بعض "الخيارات الصعبة" من اجل مصالحة سياسية ،على حسب تعبيره.
وفي سؤال للصحافة إذا كان الرئيس باراك اوباما ألغى الإعلان عن "الانتصار" ، الناطق باسمه أجاب : " نمنع طباعات اللافتات من ارتكاب مثل هكذا حماقات " وكان يشير بذالك إلى اللافتة الشهيرة لجورج بوش "انتهاء المهمة" على متن المدمرة الأمريكية ،في شهر مايو من عام 2003 ، بعد بضع أسابيع من بدية الغزو .
لكن يبقى السؤال كم من سيادة للعراق. لأن بعد الغزو و الاحتلال ، كل الحكومات التي تداولت على السلطة ، في ظل الاحتلال ، كانت تشير في كل مرة أنها تحصلت على " السيادة الكاملة" ؟

آخر المقالات